تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
معلومية كون المقام من باب الفسخ ، لاحتمال كونه من باب بطلان النكاح مع اختيارها المفارقة ، والقياس على الطلاق في ثبوت النصف لا وجه له [ 10 ] . ( مسألة 2 ) : إذا كان العتق قبل الدخول والفسخ بعده فإن كان المهر جعل لها فلها [ 11 ] وإن جعل للمولى أو أطلق ففي كونه لها [ 12 ] أو له قولان ، أقواهما الثاني لأنه ثابت بالعقد وإن كان يستقر بالدخول والمفروض أنها كانت أمة حين العقد [ 13 ] . ( مسألة 3 ) : لو كان نكاحها بالتفويض فإن كان بتفويض المهر [ 14 ]
شرح
النكاح بغير طلاق ولا دخول فلا موضوع للمهر رأسا ، وهذا هو المنساق عرفا من مجموع الأدلة . ودليل سقوط نصفه قياسه بالطلاق قبل الدخول وبطلانه واضح . ودليل ثبوت تمامه أصالة ثبوته بالعقد بعد عدم دليل على السقوط تماما أو نصفا مع اختيار المفارقة ، وهو أيضا باطل ، لفرض وجود الفسخ فيزول العقد وأثره الذي هو المهر فلا موضوع حتى يستصحب فالمتيقن هو الأول . [ 10 ] لبطلان القياس عندنا مطلقا . [ 11 ] لقاعدة لزوم الوفاء بالشرط . [ 12 ] بدعوى وجود المقتضي لملكيتها للمهر حينئذ وفقد المانع وفيه : إن المانع كانت هي الرقيّة حين إنشاء العقد فلا وجه لكون المهر لها . وأما وجه الثاني فيظهر مما ذكره في المتن . [ 13 ] فالمهر ثابت حين كونها أمة وكل مهر ثبت كذلك فهو للمولى فيكون هذا المهر للمولى . [ 14 ] بأن يذكر أصل المهر في العقد ويفوّض تعيينه إلى ما بعد العقد كما يأتي تفصيله في أحكام المهر إن شاء الله تعالى .