الأخبار [ 107 ] ، ولأن الأمر بيده فإيجابه مغن عن القبول [ 108 ] ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الولي والوكيل عن الطرفين ، وكذا إذا وكَّل غيره في التزويج فيكفي قول الوكيل « أنكحتك أمة موكلي لعبده فلان » أو « أنكحت عبد موكلي أمته » [ 109 ] وأما لو أذن للعبد والأمة
شرح
أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها شيئا من قبله أو من مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 ..
وعن ابن إدريس في السرائر أنه تحليل ، لأن النكاح ما كانت فرقته بالطلاق وهنا تحصل بغيره .
وفيه : إن ذات النكاح أعم من أن تكون فرقته بالطلاق وبغيره أيضا بكل ما دل عليه الدليل كما هو معلوم .
[ 107 ] كما تقدم في صحيح ابن مسلم وفي صحيح الحلبي قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال عليه السّلام : يقول قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 2 .، وقريب منه غيره .
[ 108 ] بل سلطنته عليهما تدل على أنه مشتمل للقبول أيضا ، وكذا في الولي والوكيل .
وما يقال : إنه خلاف مرتكزات المتشرعة .
مخدوش : لأن مرتكزاتهم وقعت على صحة الإيجاب والقبول ، وأما مرتكزاتهم على عدم الكفاية فيما نحن فيه أو عدم كفايتهما فيما إذا كانا من شخص واحد فلم يعهد هذا المرتكز منهم حتى يؤخذ به .
[ 109 ] لأن الوكيل الشرعي كالأصيل مطلقا فيما وكَّل فيه كما تقدم في كتاب