( مسألة 13 ) : إذا تزوج عبد بحرة من دون إذن مولاه ولا إجازته كان النكاح باطلا [ 92 ] فلا تستحق مهرا ولا نفقة [ 93 ] ، بل الظاهر أنها تحدّ حدّ الزنا [ 94 ] إذا كانت عالمة بالحال وأنه لا يجوز لها ذلك .
نعم ، لو كان ذلك لها بتوقع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذ بحيث تكون شبهة في حقها لم تحد كما أنه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة [ 95 ] ، وأما إذا كان بتوقع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحد مع عدم حصولها [ 96 ] بخلاف ما إذا حصلت فإنها تعزّر حينئذ لمكان تجرّيها [ 97 ] ، وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبها [ 98 ] بل كونه زانيا أيضا لقاعدة النمائية بعد عدم لحوقه
شرح
[ 92 ] لعدم سلطنة المملوك على نفسه في النكاح وغيره ، وقول النبي صلَّى الله عليه وآله :
« أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 175 ..
[ 93 ] لانتفاء موضوع الزواج رأسا ، وقال أبو عبد الله عليه السّلام في خبر السكوني :
« قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : أيما امرأة حرة زوّجت نفسها عبدا بغير إذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 3 ..
[ 94 ] بناء على ثبوت شرائط الحد ، ولكن الظاهر تحقق الشبهة الدارئة للحد كما يأتي في كتاب الحدود .
[ 95 ] لتحقق الشبهة حينئذ ولا وجه لأن تحد الموطوئة شبهة إجماعا وأنه « تدرء الحدود بالشبهات » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 4 ..
[ 96 ] لتحقق الزنا لغة وعرفا وشرعا .
[ 97 ] على ما فصلناه في الأصول فراجع كتابنا ( تهذيب الأصول ) .
[ 98 ] لتبعية النماء للملك مع ظهور الإجماع .