حرة ، وأما إذا وطأها بعد العلم بكونها أمة فالولد رق لأنه من زنا حينئذ [ 87 ] ، بل وكذا لو علم سبق رقيّتها فادعت أن مولاها أعتقها ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان فإن الوطء حينئذ أيضا لا يجوز لاستصحاب بقائها على الرقيّة [ 88 ] .
نعم ، لو لم يعلم سبق رقيّتها جاز له التعويل على قولها لأصالة الحرية [ 89 ] فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقيّة الولد [ 90 ] وكذا مع سبقها مع قيام البينة على دعواها [ 91 ] .
شرح
بقيمة الولد يوم تسلَّمه إلى أبيه أو حمله على أنه يوم السقوط حيا فعن سماعة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ، ثمَّ إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة وأقرّت الجارية بذلك ؟ فقال عليه السّلام : تدفع إلى مولاها هي وولدها . وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه . قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال عليه السّلام : يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده ، قلت : فإن أبي الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال عليه السّلام : فعلى الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 5 ..
[ 87 ] لأنها غير مأذونة من الولي في النكاح فتسقط جهة التبعيّة وتثبت جهة النمائية للملك فقط فيكون رقا محضا ، مضافا إلى الإجماع .
[ 88 ] إن لم يكن قرينة عرفية على الخلاف وإلا فيصير من الوطي بالشبهة .
[ 89 ] المستفادة من جملة من النصوص منها صحيح عبد الله بن سنان قال :
« سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : الناس كلهم أحرار إلا مَن أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب العتق الحديث : 1 ..
[ 90 ] لوقوع الوطي في حال الحكم الظاهري بالحرية فيكون حرا .
[ 91 ] كما سبق في النصوص المتقدمة .