نعم ، ذكر بعضهم أن عليه قيمته يوم سقط حيا [ 70 ] ولكن لا دليل [ 71 ] عليه في المقام [ 72 ] ، ودعوى أنه تفويت لمنفعة الأمة ، كما ترى إذ التفويت إنما جاء من قبل حكم الشارع بالحرية [ 73 ] وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولَّد بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد لأنه انعقد حرا فيكون التفويت في ذلك الوقت [ 74 ] .
( مسألة 11 ) : إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه أيضا حتى مات فهل يصح إجازة وارثه له أم لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم [ 75 ] لأنها على فرضها كاشفة ولا يمكن الكشف هنا لأن المفروض أنها كانت ،
شرح
[ 70 ] نسب ذلك إلى جمع منهم المحقق الأول والثاني .
[ 71 ] عن المحقق الثاني أنه مما دلت عليه الرواية أي الموثقة الآتية .
وعن بعض مشايخنا أنه مطابق للقاعدة لأنه الاستيلاء المستلزم للحرية واستيفاء المنفعة أمة الغير فوجب الضمان لا محالة ، والمدار في الضمان يوم السقوط حيا بحسب المتعارف وليس المراد من استيفاء المنفعة تفويتها وإعدامها كما في سائر الموارد .
[ 72 ] قد عرفت أنه جعله بعض مشايخنا مطابقا للقاعدة ، وعن جامع المقاصد الاستدلال عليه بموثقة سماعة الآتية .
[ 73 ] ولكن سببه القريب عرفا هو الزوج .
[ 74 ] ذكره جمع من الفقهاء ولكنه خلاف المتفاهمات العرفية .
[ 75 ] يمكن الإشكال عليه بأنه يلزم على القول بالصحة والملكية بالكشف اجتماع مالكين على شيء واحد ملك المشتري وملك المورّث وكون المالك حين البيع غير المالك حين الإجازة ، وهذا هو المراد بقوله رحمه الله : « نظير من باع شيئا ثمَّ ملك » ، والأول مردود بأن الاجتماع إذا كان ترتبيّا لا محذور فيه وقد صحّحنا الترتيب في مباحث الضد في الأصول فراجع .