تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
نصفه ، أو ثبوت تمامه وجوه [ 42 ] مبنية على أنه بطلان أو انفساخ [ 43 ] ، ثمَّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول [ 44 ] أو لا ؟ وعلى السقوط كلا
شرح
المسبب عن سببه مضافا إلى الإجماع . [ 42 ] حيث لا دليل في المسألة فيتبادر هذه الوجوه في الأذهان كي تنطبق على ما عليه الدليل والبرهان . [ 43 ] إن كان المراد بالبطلان البطلان من أول وقوع العقد فلا دليل ، وإن كان المراد به الانفساخ فلا فرق بينهما ويكون من التكرار ويمكن أن يكون « أو » بمعنى الواو والعطف تفسيريا . [ 44 ] يأتي في محله إن شاء الله تعالى أن تمام المهر تملكه المرأة بمجرد تمامية العقد كما هو شأن كل عقد مملَّك وبالطلاق قبل الدخول يرجع نصف المهر إلى المرأة ، فإن ورد دليل بالخصوص على إلحاق الفسخ أو الانفساخ بالطلاق في هذه الجهة نقول به وإلا فمقتضى الأصل استحقاق الجميع ، وقد صرّحوا بأنه إذا فسخ الزوج بأحد عيوب الزوجة فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها وإن كان بعده تستحق تمام المسمى ، وكذا إذا فسخت الزوجة بأحد عيوب الزوج فإن كان بعد الدخول تستحق تمام المسمى ، وإن كان قبله لا تستحق شيئا إلا في العتق فإنها تستحق النصف للنص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء .، فإن استفيد من هذه القاعدة الكلية التي ذكر في الفسخ قاعدة كلية جارية في جميع موارد الفسخ والانفساخ يكون المقام منها وتكون تلك القاعدة مقدمة على الاستصحاب لا محالة ، ومع عدم الاستفادة أو الشك فيها فالاستصحاب باق على حاله . إن قيل : يمكن أن يستفاد مما ورد في الطلاق قبل الدخول وأنه منصف للمهر قاعدة كلية تجري في جميع الموارد إلا ما خرج بالدليل فتجري حينئذ في المقام .