تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المهر في ذمته أو في ذمة العبد أو في عين معيّن تعيّن [ 18 ] ، وإن أطلق ففي كونه في ذمته أو في ذمة العبد مع ضمانه له وتعهده أداءه عنه ، أو كونه في كسب العبد ، وجوه أقواها الأول [ 19 ] لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه [ 20 ] وكون المهر عليه - بعد عدم قدرة العبد على شيء وكونه كلا على مولاه - من لوازم الإذن في التزويج عرفا ، وكذا الكلام في النفقة ، ويدل عليه أيضا في المهر رواية علي بن أبي حمزة ، وفي النفقة موثقة عمار الساباطي [ 21 ] ولو تزوج العبد من غير إذن مولاه ثمَّ أجاز ففي كونه
شرح
الأشدية فلا وجه لها لأن العبد مع وجود مولاه وسلطته على رضائه وعدمه على حد سواء ، ولكن الظاهر حصول نوع تأمل للمتشرعة فيما إذا استدان المولى على ذمة العبد بدون رضاه خصوصا ذوي المروّة منهم وكذا في جعل المهر في ذمته بغير رضاه . [ 18 ] لأنه لا معنى للمولوية والسلطة على العبد إلا ذلك . [ 19 ] وهو المشهور أيضا . [ 20 ] بل يدل تزويج المولى لعبده على أن المهر من المولى بالدلالة العرفية الالتزامية ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف ولا نحتاج إلى أن الإذن في الشيء إذن في لوازمه . [ 21 ] أما الأول فعن أبي الحسن عليه السّلام : « في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم . ثمَّ إنه باعه قبل أن يدخل عليها فقال عليه السّلام : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها إنما هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 1 .، فإن إطلاق صدره وظاهر ذيله يشمل صورة كون التزويج من العبد بإذن المولى . وأما الثاني فعن الصادق عليه السّلام : « رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوجها