والإجازة كاشفة [ 10 ] ولا فرق في صحته بها بين أن يكون بتوقعها أو لا [ 11 ] ، بل على الوجه المحرّم ولا يضره النهي لأنه متعلق بأمر خارج [ 12 ] متحد ، والظاهر اشتراط عدم الرد منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد
شرح
ومملوكه فيها سواء في معصية الله تعالى .
الثانية : ما كانت معصية ومخالفة للسيد أولا وبالذات كأكل مال السيد أو إيجاد عقد لنفسه بغير إذنه فيكون رضاء الله في هذا القسم معلَّقا على رضاء السيد ، فإذا أجاز السيد ينتفي موضوع معصية الله تعالى قهرا بخلاف القسم الأول كما هو واضح .
ثمَّ إنه بعد كون الفضولي بعد الإجازة على طبق القاعدة لا فرق فيه بين المقام وسائر الموارد ، وقد أثبتنا ذلك في كتاب البيع فراجع فيسقط القول بالبطلان مطلقا في العبد والأمة ، والقول بالصحة في العبد دون الأمة لا وجه له بعد كون الحكم مطابقا للقاعدة وردّ جميع الأخبار بعضها إلى بعض .
[ 10 ] لإطلاق قوله عليه السّلام فيما مر : « إنه لم يعص الله سبحانه وإنما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز » ، وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير إذنه فدخل بها ثمَّ اطلع على ذلك مولاه ؟ قال عليه السّلام : ذاك لمولاه إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فان فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها - إلى أن قال - وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول . فقلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن أصل النكاح كان عاصيا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للَّه انما عصى سيده ولم يعص اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 2 .، إلى غير ذلك من الأخبار ، وظهورها في صحة العقد من أول حدوثه واضح مضافا إلى ما مر في عقد الفضولي .
[ 11 ] للإطلاق الشامل لهما .
[ 12 ] النهي التكليفي في المعاملات لا يوجب الفساد سواء تعلق بأمر