نعم ، لو كان ذلك بتوقع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته لأنه ليس تصرفا في مال الغير عرفا [ 7 ] كبيع الفضولي مال غيره ، وأما عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى ومن غيرهما بتوقع الإجازة فقد يقال بحرمته [ 8 ] لسلب قدرتهما وإن لم يكونا مسلوبي العبارة ، لكنه مشكل لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك ، وكذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة فإنه ليس بحرام على الأقوى وإن قيل بكونه حراما .
( مسألة 2 ) : لو تزوج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته فإن أجاز صح ، وكذا الأمة على الأقوى [ 9 ]
شرح
[ 7 ] لانصراف التصرف في مال الغير عن مثله والمدار في ذلك كله صدق الانصراف وعدمه فمع صدقه لا يحرم ومع العدم يحرم ويمكن الاختلاف باختلاف الجهات والخصوصيات .
[ 8 ] يستفاد ذلك من كلمات صاحب الجواهر .
[ 9 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لجملة من النصوص منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ؟ فقال عليه السّلام : ذلك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنه لم يعص الله سبحانه انما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث : 2 ..
والمعصية من المملوك على قسمين :
الأول : ما كانت معصية للَّه تبارك وتعالى أولا وبالذات كان مملوكا للغير أو لا كالكذب والغيبة ونحوهما ولا ربط لرضاء السيد وعدم رضائه بذلك بل السيد