تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الرد [ 13 ] وهل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولي فيكون النهي السابق كالرد للعقد أو لا ؟ وجهان أقواهما الثاني [ 14 ] . ( مسألة 3 ) : لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمة المولى [ 15 ] . ويجوز أن يجعله في ذمة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه [ 16 ] ، وهل له ذلك قهرا عليه ؟ فيه إشكال ، كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمة العبد من غير رضاه [ 17 ] ، وأما لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون
شرح
خارج عنها أو لا بخلاف الوضعي فإنه يوجب الفساد ، والمقام من سنخ الأول دون الثاني مع إطلاق قوله عليه السّلام فيما مر : « فإذا أجاز فهو له جائز » يدل على الصحة تكليفيا كان النهي أو وضعيا ويكون هذا البحث كالاجتهاد في مقابل النص . [ 13 ] تعرضنا لذلك مفصلا في مبحث الفضولي فراجع . [ 14 ] للعمومات والإطلاقات وأصالة الصحة إلا أن يثبت من الخارج أن النهي السابق كان موجودا حين العقد على المنهي عنه الفعلي الإلتفاتي وعهدة إثبات هذه الدعوى على مدعيها . [ 15 ] لظهور حال المباشر في ذلك ما لم تكن قرينة على الخلاف وهي مفقودة بالفرض . [ 16 ] إن قلنا بأن المولى مالك لذمة العبد كما أنه مالك لعينه وأنه إذا ثبت له ذمته في حال الرقية تبقى هذه الذمة له بعد العتق والحرية أيضا فلا إشكال فيه ، والظاهر صحة اعتبار كل منهما عرفا وشرعا ، وإن نوقش في أحدهما فيشكل الحكم حينئذ والظاهر أنه لا وجه للمناقشة بعد التأمل فيصح ما في المتن . [ 17 ] هذا الإشكال منشأه الإشكال الذي مر آنفا إلا أنه من حيث عدم رضاه يصير أشد منه . أما أصل الإشكال فلأن سلطنة المولى على عبده وذمته ثابتة ظاهرا ، وأما
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 180 | السيد عبد الأعلى السبزواري