الشرطين على الأحوط ، ولا فرق في المنع بين كون العقدين دواميين أو انقطاعيين أو مختلفين ، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرة وعدمه لمرض أو قرن أو رتق [ 5 ] إلا مع عدم الشرطين .
نعم ، لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرة قابلة للإذن لصغر ، أو جنون ،
شرح
تزوج أمة على حرة ، فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ، قلت : فإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها ، فله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال عليه السّلام : لا سبيل له عليها إذا لم ترض حين تعلم ، قلت :
فذهابها إلى أهلها طلاقها ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثمَّ تتزوج إن شاءت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 3 .، ففيه : أولا أنه مذكور في الكافي الذي هو أضبط : « في رجل تزوج امرأة حرة وله امرأة أمة ولم تعلم الحرة أن له امرأة ، قال : إن شاءت الحرة . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 .، فيكون مورده صورة العكس وهو نكاح الحرة على الأمة التي يأتي بعد ذلك ويدل عليه خبر الأزرق أيضا كما يأتي .
ويشكل اختلاف الحديثين مع اتحاد الراوي والسند والمروي عنه والحديث في غالب مضمونه فيرجع إلى المرجحات الخارجية وهي نسخة الكافي .
وثانيا مع كون الإذن في العقد على الأمة باختيار الحرة حدوثا لا وجه لخيارها مع قدرتها على عدم الإذن فيبطل عقد الأمة لا محالة مع كون الخيار مخالفا للأصل وعموم لزوم عقد النكاح .
إن قلت : إن هذا الإشكال يجري في صورة العكس أيضا .
يقال : نعم ، لولا كون الحكم في العكس متفق عليه نصا كما عرفت وفتوى إلا ممن لا يضر خلافه .
[ 5 ] كل ذلك لظهور الإطلاق الشامل للجميع .