فقد آذاني » .
( مسألة 51 ) : الأحوط ترك تزويج الأمة دواما مع عدم الشرطين من عدم التمكن من المهر للحرة وخوف العنت - بمعنى المشقة أو الوقوع في الزنا [ 147 ] - بل الأحوط تركه متعة أيضا وإن كان القول بالجواز فيها غير
شرح
ارتكاب جميع ذلك شاق على رسول الله صلَّى الله عليه وآله لأن كل عالم يشقه مخالفة الجاهل له فضلا عن النبي الأعظم صلَّى الله عليه وآله ، ومع ذلك لا يوجب البطلان وكذا جميع المعاملات المكروهة بل المحرمة تكليفيا كذلك ، فلا ريب في أن المشقة أعم من الأذية فإن الإنسان يشق عليه ما يراه من جهل الجهلة والأخلاق الفاسدة وقد لا يتأذى بها .
[ 147 ] نسب عدم الجواز إلا مع الشرطين إلى أكثر المتقدمين لقوله تعالى :
* ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ - إلى قوله تعالى - ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 25 .، ونوقش في الاستدلال بالآية الشريفة بوجوه :
الأول : أنها في مقام بيان الإرشاد إلى الأفضل فلا يستفاد منها الحرمة مع عدم الشرطين .
وفيه : أن الظاهر منها الحكم التحريمي دون مجرد الإرشاد .
الثانية : أنه لا مفهوم للآية المباركة .
وفيه : ما ثبت في محله من ثبوت المفهوم مع تحقق شرائطه مطلقا إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود .
الثالثة : أن الأصل والإطلاق والعموم دليل على الخلاف .
وفيه : أن المفهوم المعتبر مقدم على ذلك كله والمفروض اعتباره إلى غير ذلك مما أطيل القول فيه مع أن هذه المسائل نادرة الابتلاء في هذه الأعصار ،