بالحرمة عدم البطلان لأنها تكليفية [ 141 ] فلا تدل على الفساد .
ثمَّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميا أو لا [ 142 ] ، كما أن الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب [ 143 ] فلا تجري في المنتسب إليها عليها السّلام من طرف الأم خصوصا إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدات العاليات [ 144 ] .
وكيف كان فالأقوى عدم الحرمة [ 145 ] وإن كان النص الوارد في المنع صحيحا على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حماد « قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : لا يحل لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السّلام إن ذلك يبلغها فيشق عليها ، قلت يبلغها قال عليه السّلام : إي واللَّه » وذلك لإعراض المشهور عنه ، مع أن تعليله ظاهر في الكراهة إذ لا نسلَّم أن مطلق كون ذلك شاقا عليها إيذاء لها [ 146 ] حتى يدخل في قوله صلَّى الله عليه وآله « من آذاها
شرح
[ 141 ] لأنها المنساق من التعليل المذكور في الدليل .
[ 142 ] للإطلاق الشامل لكل منهما .
[ 143 ] لأن المدار على تحقق الانتساب إليها عليها السّلام والانتساب لا يتحقق إلا بذلك .
[ 144 ] لعدم تحقق الانتساب بها والظاهر أن المنساق من قوله عليه السّلام : « من ولد فاطمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 .، ذلك أيضا وإلا فلو عمم الحكم لمطلق الذرية والأولاد لعم المنسوب بالأم أيضا ولو من الجدات العاليات وهو بعيد جدا .
[ 145 ] لكونها مخالفة للأصل والإطلاق والعموم والاتفاق عدم التعرض له بين القدماء .
[ 146 ] فيكون لجميع الأنكحة المكروهة ذاتا وزمانا ومكانا حيث أن