عن ملكه يشترط في حلَّية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى وإلا لم تحل [ 126 ] وأما في صورة الجهل بالحرمة موضوعا أو حكما فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها والثانية على حرمتها [ 127 ] ، وإن كان الأحوط عدم حلَّية الأولى إلا بإخراج الثانية ولو كان بقصد الرجوع إلى الأولى ، وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم [ 128 ] .
( مسألة 47 ) : لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطء إذا كانتا مملوكتين [ 129 ] .
شرح
بقصد الرجوع إلى الثانية .
[ 126 ] لصحيح الكناني عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان ، فوطئ إحداهما ثمَّ وطئ الأخرى ؟ فقال عليه السّلام : « إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى قلت : أرأيت إن باعها ؟ فقال عليه السّلام :
إن كان إنما يبيعها لحاجة ، ولا يخطر على باله من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا .
وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 9 و 5 .، ومثله غيره من الروايات .
[ 127 ] لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « قلت له : الرجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ، ثمَّ يطأ الأخرى بجهالة ، قال عليه السّلام : إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه جميعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 9 و 5 ..
[ 128 ] لحسن الاحتياط على كل حال ، وكثرة الأقوال في المسألة .
وحيث لا موضوع لهذه الفروع أصلا فلا وجه لصرف الوقت فيها .
[ 129 ] لأن نفي النسبة شرعا في الزنا إنما هو بالنسبة إلى خصوص الإرث