( مسألة 43 ) : لو تزوج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحته دون المجهول [ 107 ] ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما [ 108 ] ، وكذا وطء إحداهما [ 109 ] إلا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعية منهما ثمَّ تزوج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدة إن كان دخل بها أو بهما [ 110 ] ، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ذلك [ 111 ] لقوله تعالى : * ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * [ 112 ] ، وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنه يعيّن بالقرعة ، وقد يقال إن الحاكم
شرح
المعظم عن ظاهره .
[ 107 ] لأصالة عدم وقوع عقد المجهول إلى حين وقوع عقد معلوم التاريخ .
[ 108 ] لتعارض الأصول الموضوعية والحكمية فيؤثر العلم الإجمالي أثره .
[ 109 ] لفرض أنه طرف للعلم الإجمالي المنجّز فيجب الاحتياط فيه أيضا .
[ 110 ] أما صحة طلاقهما فلا ريب فيها من باب قاعدة الاحتياط .
وأما صحة طلاق الزوجة الواقعية بينهما فلوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فيصح لا محالة .
وأما صحة العقد لكل من شاء منهما فلعمومات الأدلة وإطلاقاتها المقتضية لها .
وأما الخروج عن العدة الرجعية بالنسبة إلى من دخل بها فلاحتمال كونها زوجته فلا يصح الجمع بينها وبين أختها بعد كون العدة رجعية .
[ 111 ] المدعى حق وإن أمكن الإشكال في هذا الدليل كما يأتي في كتاب الطلاق إن شاء تعالى .
[ 112 ] بناء على أن المراد بالتسريح بالإحسان هو الطلاق المعروف لا أن يكون المراد بالإمساك بالمعروف : الرجوع في العدة وبالتسريح بالإحسان :