( مسألة 42 ) : لو تزوج بإحدى الأختين ثمَّ تزوج بالأخرى بطل عقد الثانية [ 103 ] سواء كان بعد وطء الأولى أو قبله [ 104 ] ، ولا يحرم بذلك وطء الأولى وإن كان قد دخل بالثانية [ 105 ] .
نعم ، لو دخل بها مع الجهل بأنها أخت الأولى يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية عن العدة ، بل قيل : يحرم للنص الصحيح [ 106 ] وهو الأحوط .
شرح
الملك فيبقى الأقوى وينحل الضعيف وهو كما ترى أشبه بالاستحسان من البرهان .
[ 103 ] إجماعا ونصا فعن أبي جعفر عليه السّلام : في صحيح زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة في العراق ، ثمَّ خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ؟ قال عليه السّلام : يفرّق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام ولا يقرب المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية ، قلت : فإن تزوج امرأة ثمَّ تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها ؟ قال عليه السّلام : قد وضع الله تعالى عنه جهالته بذلك .
ثمَّ قال : إن علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الأبنة حتى تنقضي عدة الأم منه فإذا انقضت عدة الأم حل له نكاح الأبنة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 1 و 2 .، وما يظهر منه الخلاف كقول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 1 و 2 .: « رجل نكح امرأة ، ثمَّ أتى أرضا فنكح أختها ولا يعلم ، قال عليه السّلام : يمسك أيتهما شاء ، ويخلي سبيل الأخرى » محمول أو مطروح .
[ 104 ] لإطلاق النص والفتوى مضافا إلى الأصل .
[ 105 ] لإطلاق أن « الحرام لا يحرّم الحلال » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 184 ..
[ 106 ] لما مر من صحيح زرارة مع حمله على الكراهة بعد وهنه بإعراض