( مسألة 33 ) : لا فرق في الزنا بين كونه اختياريا أو إجباريا أو اضطراريا ولا بين كونه في حال النوم [ 74 ] أو اليقظة ، ولا بين كون الزاني
شرح
[ 74 ] وطئ المرأة عند الناس - على اختلاف أديانهم - لا يخلو عن أقسام أربع :
الأول : الوطي الصحيح الشرعي عندهم كل على مذهبه ودينه .
الثاني : الزنا التي تستحق العقوبة لفاعلها .
الثالث : الزنا التي لا تستحق فيها العقوبة كالمكره والمضطر .
الرابع : الوطي بالشبهة موضوعية كانت أو حكمية وهذه الأقسام حكمها معلومة كما يأتي بعضها .
تنبيه
الوطي بالشبهة من حيث المفهوم معلوم وهو في مقابل الزنا الواقعي والنكاح الصحيح ، والشبهة لا تكون إلا في مقام الإثبات دون الثبوت وتكون ملحقة بالوطي الصحيح فيما يترتب عليه من الآثار في النكاح والعدد والحدود وهذا مما لا إشكال فيه .
انما البحث في توسعة دائرة الشبهة لكل احتمال ولو أمكن رفعها أو تضييقها لخصوص بعض المراتب فلا بد من تأسيس الأصل أولا في حكمه ثمَّ بيان مجموع الأخبار الواصلة إلينا في الموضوع ثمَّ مراجعة كلمات الفقهاء .
أما الأول : فمقتضاه الحرمة وعدم ترتب آثار الصحيح مطلقا إلا فيما هو المعلوم المستفاد من مجموع الأدلة أو المتيقن من الإجماع لو تحقق .
وأما الثاني : فمنها قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « قضي في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته وتزوجت سريّته ، فولدت كل واحدة من زوجها ، ثمَّ جاء الزوج الأول أو جاء مولى السريّة قال فقضى في ذلك أن