( مسألة 29 ) : إذا زنى بمملوكة أبيه فإن كان قبل أن يطأها الأب حرمت على الأب [ 68 ] ،
شرح
والكل مخدوش .
أما الأول : فلأنه يترتب على الوطي بالشبهة حكم الوطي الصحيح في كل ما دل عليه الدليل بالخصوص وفي غيره يرجع إلى الأصل والإطلاق .
وأما الثاني : فعهدة إثبات دعوى الأولوية على مدّعيها .
وأما الأخير : فلا وجه لثبوته بعد مخالفة ابن إدريس والمحقق رحمهم الله وعن العلامة في القواعد أن فيه خلاف .
[ 68 ] استدل على الحرمة بصحيح الكاهلي قال : « سئل أبو عبد الله عليه السّلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسّها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ؟ فقال : أثم الغلام ، وأثمت أمه ، ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 و 4 و 1 .، .
لو كنا نحن ونفس هذه الصحيحة تكون استفادة الحرمة منها قابلة للمناقشة لإمكان أن يكون المراد من قوله : « لا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها » جهة أدبية لا الحرمة الواقعية ، مع أن صحيح مرازم ظاهر بل نص في الحلَّية قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام وقد سئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع ، فقال عليه السّلام : أثمت وإثم ابنها . وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له : أمسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 و 4 و 1 .، وكذا موثق زرارة قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرّمها على زوجها ، ولا يحرّم الجارية على سيدها إنما يحرّم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال ، فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 و 4 و 1 .، فالجزم بالحرمة بعد ملاحظة مجموع الأخبار مشكل جدا وأشكل من ذلك التمسك