تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
لا يوجب الحرمة وإن كان سابقا على التزويج أوجبها [ 67 ] .
شرح
العدد فليس بمرجح على فرض تحققه بعد اشتمال كل منهما على الصحاح والموثقات ، وأما كثرة العامل فلا اعتبار به ما لم يبلغ الهجر والإعراض عن الآخر . وأما احتمال الحمل على غير الجماع خلاف ظاهر بعضها كما أن الحمل على ما بعد التزويج أيضا كذلك بلا شاهد والحمل على التقية أبعد من الجميع ، لعدم كون الجواز معروفا بين العامة في زمان الصادقين عليهما السّلام حتى يتحقق موضوع التقية وإن نسب القول به إلى بعضهم لكنه لا يوجبها ما لم يصير معروفا لديهم بحيث يتقي منهم . ثمَّ إن الظاهر أنه بناء على التحريم يكون المورد كالوطء الصحيح الشرعي في نشر الحرمة في الوطي الصحيح الشرعي يكون في الزنا أيضا كذلك لإطلاق صحيح ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن رجل زنى بامرأة هل تحل لابنه أن يتزوجها ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 و 1 .. وفي صحيح أبي بصير : « سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحل لابنه ؟ أو يفجر بها الابن أتحل لأبيه ؟ قال : إن كان الأب أو الابن مسّها لم تحل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 2 و 1 .، ومثلهما غيرها . [ 67 ] أما عدم إيجاب الحرمة في الطاري على التزويج فللأصل والإطلاق . وأما الإيجاب للحرمة في السابق عليه فنسب إلى المشهور . واستدل عليها . . تارة : بأن الوطي بالشبهة كالنكاح الصحيح إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج في المقام . وأخرى : بأنه أولى من الزنا الموجب لها . وثالثة : بالإجماع .