تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
صحيح سعد عن الصادق عليه السّلام : « رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها ؟ قال عليه السّلام : نعم ، يا سعد ، إن الحرام لا يفسد الحلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 .. وعن أبي عبد الله عليه السّلام أيضا في الصحيح : « سئل عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال عليه السّلام : نعم ، وأمها وبنتها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 7 و 12 و 5 .. وفي صحيح صفوان عنه عليه السّلام أيضا : « رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ثمَّ اشترى ابنتها أتحل له ذلك ؟ قال عليه السّلام : لا يحرم الحرام الحلال . ورجل فجر بامرأة حراما أيتزوج بابنتها ؟ قال عليه السّلام : لا يحرّم الحلال » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 7 و 12 و 5 .. وفي صحيح الكناسي قال : « إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه يلاعب أمها ويقبّلها من غير أن يكون أفضى إليها قال : فسألت أبا عبد الله عليه السّلام فقال لي : كذب ، مره فليفارقها ، قال : فأخبرت الرجل فوالله ما دفع ذلك عن نفسه ، وخلَّى سبيلها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 7 و 12 و 5 .، إذ المنساق من الأمر بالمفارقة هو الطلاق فلا موضوع له إلا مع صحة العقد فيحمل الأمر بالمفارقة على الكراهة إلى غير ذلك من الأخبار وهي أيضا كثيرة بين موثق وصحيح وغيرهما ، وهذه الأخبار من المحكمات أيضا وهي مطابقة للأصل وعمومات الكتاب مثل قوله تعالى : * ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * ( 5 )( 5 ) سورة النساء : 24 .. وغيرها من عمومات الكتاب والسنة التي تقدم بعضها . والجمع العرفي في مثل هذه الأخبار من أول الفقه إلى آخره هو حمل ما دل على المنع على الكراهة لولا ترجيح في البين ، وقد يرجح القسم الأول على الثاني بقوة السند وكثرة العدد والعامل بل وبالدلالة أيضا لاحتمال القسم الثاني الفجور بغير الجماع أو الحمل على التقية . والكل مخدوش أما قوّة السند ففي القسمين موثق وصحيح وأما كثرة