تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
نعم ، لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه التزويج لم يوجب [ 20 ] . ( مسألة 4 ) : لو شك في أن تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله بنى على عدم كونه فيه [ 21 ] ، بل وكذا لو شك في أنه كان في حال الإحرام أو بعده على إشكال [ 22 ] ، وحينئذ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقا أو لاحقا قدّم قول من يدعي الصحة [ 23 ] من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما . نعم ، لو كان محرما وشك في أنه أحل من إحرامه أم لا ، لا يجوز له التزويج ، فإن تزوج مع ذلك بطل وحرمت عليه أبدا كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام [ 24 ] .
شرح
الحرمة للأصل وتقدم منه رحمه الله التوقف في نظيرها فراجع الفصل السابق . [ 20 ] لقاعدة انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع . [ 21 ] لأصالتي الحلية والصحة بل وأصالة عدم الإحرام في بعض الصور . [ 22 ] تجري أصالة الصحة في هذه الصورة أيضا . ومنشأ الاشكال جريان استصحاب بقاء الإحرام إلى حين العقد . وفيه . أولا : أنه لا كلية فيه . وثانيا : لا يثبت وقوع العقد في حال الإحرام . [ 23 ] لأصالة الصحة في العقود كلها عند الشك في صحتها وفسادها بل في الأفعال مطلقا كذلك وهي من القواعد النظامية العقلائية المقررة شرعا ومنه يظهر وجه التعميم الذي ذكره رحمه الله بعد ذلك . [ 24 ] فتثبت الحرمة ظاهرا ما لم ينكشف الخلاف ولا تنفع أصالة الصحة في المقام لأنها لا تثبت الفراغ من الإحرام وإن العقد حصل بعد الفراغ ، ومجراها إنما هو بعد الفراغ من العمل لا في أثنائه .