شرح
قولهم عليهم السّلام : « الحرام لا يحرم الحلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 4 و 5 .، ونصوص خاصة منها قول الصادق عليه السّلام في الصحيح : « أيما رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوجها حلالا قال عليه السّلام : أوّله سفاح وآخره نكاح ، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثمَّ اشتراها بعد فكانت له حلالا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 3 .، وعنه عليه السّلام أيضا في الصحيح : « سألته عن رجل فجر بامرأة ثمَّ بدا له أن يتزوجها ؟ فقال عليه السّلام : حلال أوّله سفاح وآخره نكاح أوّله حرام وآخره حلال » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 1 و 2 .، إلى غير ذلك من الروايات .
وأما موثق عمار عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ قال عليه السّلام : إن آنس منها رشدا فنعم وإلا فليراودها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام وإن أبت فليتزوجها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 1 و 2 .، فلا بد من حمله على الكراهة قبل التوبة فلا وجه للحرمة كما عن جمع هذا بالنسبة إلى الزاني .
وأما بالنسبة إلى غيره فيدل عليه مضافا إلى الإطلاقات نصوص كثيرة أيضا منها ما عن علي بن رئاب « قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال عليه السّلام : نعم ، وما يمنعه ؟ ! ولكن إذا فعل فليحصّن بابه مخافة الولد » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 2 ..
وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها في شيء من الفجور ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بأن يتزوجها ويحصّنها » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 6 و 2 .، إلى غير ذلك من الاخبار .
وأما الآية الكريمة : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 7 )( 7 ) سورة النور : 3 .، فليست في مقام بيان الحكم من هذه الجهة وإلا لكان مفادها جواز تزويج الزاني المسلم المشركة وجواز تزويج المشرك الزانية المسلمة وكل منهما غير جائز بالاتفاق ، ولعل