تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
عالما [ 66 ] ، وأما إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمى أو مهر المثل قولان ، أقواهما الثاني [ 67 ] وإذا كان التزويج مجردا عن الوطء فلا مهر أصلا [ 68 ] .
شرح
[ 66 ] الأقسام الأربعة : الأول : كونهما مشتبهين . الثاني : كونهما عالمين . الثالث : كون المرأة مشبهة والرجل عالما . الرابع : عكس ذلك . يثبت المهر في الأول ولا يثبت في الثاني لأنه « لا مهر لبغي » والعدة تدور على هذه الأقسام أيضا فتجب في الأول ولا تجب في الثاني ، لأنه « لا حرمة لماء الزاني » وتجب في الثالث والأخير ، لاحترام الماء في الجملة ويأتي التفصيل في العدد ، وظاهر إطلاقهم عدم الفرق في ثبوت مهر المثل بالوطئ بالشبهة في موارد ثبوته بينما إذا كانت الموطوئة المشتبهة محرمة نسبا أو رضاعا أو لأجل المصاهرة أو أجنبية محضة . [ 67 ] لفساد العقد فلا وجه للمسمى كما في جميع العقود المعاوضة التي يفسد العقد فيها حيث فيها عوض المثل وما في بعض الأخبار من إطلاق أن عليه المهر بما استحل من فرجها يحمل على مهر المثل كخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 8 .. [ 68 ] للأصل والإجماع وعدم الانتفاع منها بالدخول . ثمَّ إن مقتضى الإطلاقات وأصالة المساواة أنه لا فرق الوطي الموجب لثبوت مهر المثل بين كونه في القبل أو الدبر كما أن مقتضى تخصيصهم مهر المثل بالوطئ عدم العوض في سائر الاستمتاعات وإن بلغت ما بلغت ما لم يبلغ الوطي في أحد المخرجين .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 107 | السيد عبد الأعلى السبزواري