تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 14 ) : مبدأ العدة في وطء الشبهة المجردة عن التزويج حين الفراغ من الوطء [ 69 ] ، وأما إذا كان مع التزويج فهل هو كذلك أو من حين تبيّن الحال ؟ وجهان والأحوط الثاني ، بل لعله الظاهر من الأخبار [ 70 ] . ( مسألة 15 ) : إذا كانت الموطوءة بالشبهة عالمة بأن كان الاشتباه من طرف الواطئ فقط فلا مهر لها إذا كانت حرة ، إذ « لا مهر لبغي » ولو كانت أمة ففي كون الحكم كذلك أو يثبت المهر لأنه حق السيد ، وجهان لا يخلو
شرح
[ 69 ] هذا إذا كان الانجلاء ورفع الشبهة حين الفراغ من الوطي معلوم بلا إشكال ، لأن السبب في العدة شرعا إما الفراغ من الوطي أو رفع الشبهة ، والمفروض تحقق كل منهما فيترتب المسبب على السبب قهرا بلا فرق فيه بين الوطي الواحد والمتعدد مع بقاء الشبهة ، كما هو مقتضى إطلاق بعض الأخبار ، ففي صحيح الحلبي قال : « سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتى هذا بامرأة ذا وهذا بامرأة ذا ؟ قال عليه السّلام : تعتد هذه من هذا ، وهذه من هذا ، ثمَّ ترجع كل واحدة إلى زوجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب العيوب الحديث : 2 .. وأما لو وطئت شبهة مرة - مثلا - وانقضت منه ثلاثة قروء وبعد تمام الثلاثة انكشف أن الوطي كان شبهة ، فأي أثر للعدة حينئذ بعد استبراء الرحم من ماء الواطئ بثلاث قروء أو أشهر فتكون لغوا . [ 70 ] لتنزل العقد الفاسد واقعا منزلة العقد الصحيح كذلك فكما أن في العقد الصحيح يكون مبدأ العدة بعد الطلاق في العقد الفاسد واقعا يكون بعد الانجلاء للجامع القريب بينهما ، وهو كون الموطوئة تحت اختيار الرجل فيهما . وأما الأخبار فمنها ما عن الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير وغيره : « في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلَّقها فتزوجت ثمَّ جاء زوجها ، قال عليه السّلام :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108 | السيد عبد الأعلى السبزواري