وجهان ، لا يبعد الجواز [ 61 ] بناء على أن الممنوع في عدة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ، ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذ للمطلق فيحتمل كونه موجبا للحرمة الأبدية أيضا لصدق التزويج في عدة الغير ، لكنه بعيد [ 62 ] لانصراف أخبار التحريم المؤبد عن هذه الصورة ، هذا ولو كانت العدتان لشخص واحد كما إذا طلَّق زوجته بائنا ثمَّ وطأها شبهة في أثناء العدة فلا ينبغي الإشكال في التداخل [ 63 ] ، وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء [ 64 ] التعدد في هذه الصورة أيضا .
( مسألة 13 ) : لا إشكال في ثبوت مهر المثل [ 65 ] في الوطء بالشبهة المجردة عن التزويج إذا كانت الموطوءة مشتبهة وإن كان الواطئ
شرح
من الاخبار مما هي كثير ولا ريب في شمول إطلاقها للفرض .
ووجه القول الآخر انصراف الأدلة إلى خصوص عدة الطلاق الرجعي ولا ريب في أنه بدوي .
[ 61 ] بل لا يجوز لما تقدم منه رحمه الله في أول الفصل من عدم جواز التزويج في عدة وطئ الشبهة فيكون أصل التزويج باطلا فلا تصل النوبة إلى أن سائر الاستمتاعات جائز أو لا .
[ 62 ] لا بعد فيه مع شمول الأدلة وكون الانصراف على فرضه بدويا .
[ 63 ] مقتضى الجمود على الإطلاق التعدد في هذه الصورة أيضا .
[ 64 ] نسبه في الجواهر إلى الأكثر وهو جمود حسن منهم على ظاهر الإطلاق رحمهم اللَّه .
[ 65 ] للإجماع والنصوص التي يأتي بعضها في أحكام المهر ، ولأنه عوض الانتفاع بالبضع فيما لم يسقط الشارع العوضية .