تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
ثلاثة قروء وإنما يستبرئ رحمها بثلاثة قروء وتحل للناس كلهم . قال زرارة : وذلك أن أناسا قالوا : تعتد عدتين من كل واحد عدة ، فأبى أبو جعفر عليه السّلام وقال : تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث : 7 .. والثاني : ورد « في امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثمَّ قدم الزوج الأول فطلَّقها ، وطلَّقها الآخر . قال : فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتد عدتين فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : عليها عدة واحدة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب العدد الحديث : 2 .. ولا بد في شرح المقام من التكلم في جهات : الأولى : هل يجري في المقام بحث التداخل وعدمه أو لا بل هو أجنبي عنه ؟ الحق هو الأخير ، لأن المستفاد مما ورد في العدة - كما يأتي في كتاب الطلاق - أنها إنما تكون لأجل استبراء الرحم بثلاثة قروء ومع الاستبراء لا موضوع للتعدد حتى يبحث عن التداخل وعدمه . نعم ، أولويّة التعدد له وجه كاف لأولويّة مطلق الاحتياط . الثانية : هل يجري في المقام موضوع التقية أولا ؟ الظاهر الثاني لأنه بعد أن حمل زرارة قول التعدد منهم إلى أبي جعفر عليه السّلام وصرّح بالتداخل ، وأبي عليه السّلام إلا من الاتحاد فحينئذ كيف يحمل اخبار التعدد على التقية فأبطل عليه السّلام صدور اخبار التعدد للتقية في هذه المسألة خصوصا بالنسبة إلى رواه التعدد الذين هم من فضلاء أصحابهم . الثالثة : يستفاد من كون التداخل في كل طبقة من الشاذ حتى أن الصدوق الذي نسب إليه التداخل في محل ذهب إلى التعدد في محل آخر ، وشهرة التعدد فتوى وعملا كذلك وأن الهجر عن أخبار التداخل كان لأجل خلل فيها ظفروا عليها وخفي علينا ، فالأخبار وإن كانت متعارضة بحسب الظاهر لكنها قسم واحد في الواقع بعد التأمل وهو اخبار التعدد فقط . ولولا ذلك فالجمع العرفي يقتضي الأخذ بأخبار التداخل وحمل أخبار