وحلية أكل لحمها [ 115 ] لو لم يحرم بالعارض [ 116 ] ، وأما غير المأكول من الحيوان فيما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلية ، لأنه طاهر ومحرم أكله على كل حال [ 117 ] ، وأما ما
شرح
الشدائد والضرورات أعاذنا اللَّه تعالى منها ، فأصالة عدم التذكية عبارة أخرى عن أصالة عدم تهاجم الناس بفطرتهم على أكل كل حيوان .
نعم ، ما يقدمون على أكله من الحيوانات مورد الخلاف بينهم بعضها محلل في جميع الملل والأديان وبعضها محلل في ملة دون أخرى .
وفيه : ان ما ذكر أشبه بالخطابة من الاستدلال في مقابل أصالة الإباحة والحلية التي هي من أعظم الأصول التسهيلية الشرعية بل النظامية ، ولا يرفع اليد عنهما ، إلا بنص صريح أو إجماع صحيح .
الرابعة : نسب إلى المشهور أن كل ما لم تثبت تذكيته الشرعية فهو ميتة حكما وإن لم يكن منها موضوعا ، وهذه الجهة تعم جميع الشبهات الموضوعية والحكمية .
وفيه : أنه بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية لا بأس به في حرمة الأكل ، وأما بالنسبة إلى الشبهات الحكمية فهو أول الدعوى ، وقد تعرضنا في الأصول لهذه المسألة فراجع تهذيب الأصول ولا وجه للتكرار هنا .
[ 115 ] بالضرورة المذهبية بل الدينية .
[ 116 ] فيحرم حينئذ أكلها عرضا لا ذاتا .
[ 117 ] أي سواء ذكَّي أو لا ودليل الحرمة المطلقة آية حرمة الخبائث ، وهي قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الأعراف : 157 .، مضافا إلى الإجماع ويأتي التفصيل