تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بريا وحشيا كان أو إنسيا طيرا كان أو غيره ، وإن اختلف في كيفية التذكية على ما سبق تفصيلها [ 114 ] ، وأثر التذكية فيها طهارة لحمها وجلدها
شرح
الأخير في الأطعمة والأشربة إن شاء اللَّه تعالى . [ 114 ] كل ذلك للعموم والإطلاق والاتفاق . ثمَّ انه قد تقدم صحة جريان أصالة عدم التذكية في الشبهات الموضوعية بعد تشريع شرائط خاصة ثمَّ الشك في تحقق تلك الشرائط في الخارج ، فلا تحل الذبيحة حينئذ لأصالة عدم تحقق ذلك الشرط ما لم تكن أمارة معتبرة على الخلاف . وأما جريانها في الشبهات الحكمية بمعنى أنه إذا شك في حيوان في أنه يحل أكله أو الصلاة في أجزائه بالتذكية أو لا ، فملخص المقال فيها في جهات : الأولى : في المنساق مما وصل إلينا من الأدلة قد يقال أن المستفاد منها ان التذكية من التوقيفيات فلا بد فيها من الاقتصار على خصوص المنصوص قبوله لها ، وفي غيره يرجع إلى أصالة عدم التوقف أو أصالة عدم تلك الخصوصية التي بها تحصل الحلية . وفيه : أولا أن التوقيفية في التذكية ونحوها من الموضوعات التي لها أحكام شرعية مما يستبعدها العقل والوجدان والعرف لأن جميع تلك الموضوعات مما كانت بين الناس ، وقد ورد الشرع عليها لا أنها وردت من الشرع كما هو معلوم . وثانيا : أنه عين المدعى كرر بعبارة أخرى كما لا يخفى . وأما الاستدلال بقوله تعالى : * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 3 .، بدعوى أنه أثبتت التذكية وجعلت الحرمة للبقية .