زائدا على القدر المتعارف في شق بطون الذبائح بعد الذبح [ 109 ] ، وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتى بالمقدار المتعارف [ 110 ] ، وأما لو أخر زائدا عن المقدار المتعارف ومات قبل أن يشق البطن فالظاهر عدم حليته [ 111 ] .
( مسألة 23 ) : لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل أكله ذاتا [ 112 ] ، وإن حرم بالعارض - كالجلال والموطوء [ 113 ] بحريا كان أو
شرح
[ 109 ] لتنزل الأدلة إطلاقا وعموما على ما هو المتعارف ، والمفروض ان هذا هو المتعارف أيضا .
[ 110 ] جمودا على احتمال اعتبار اتصال زهوق روح الجنين بزهوق روح أمه وهذا الاحتمال وإن كان مخالفا لظهور الإطلاق والشريعة السمحة السهلة ولكنه احتياط وهو حسن على كل حال .
[ 111 ] للشك في شمول الأدلة له فلا يصح حينئذ التمسك بإطلاقها فيكون المرجع حينئذ أصالة عدم التذكية .
[ 112 ] بالضرورة الفقهية بين المسلمين إن لم تكن دينية فيما بينهم فالأصل في المأكول قبول التذكية إذ لا معنى لما جعله اللَّه تعالى من المأكول إلا ذلك ، ويدل عليه عموم قوله تعالى : * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 3 ، وراجع ما يتعلق بالآية المباركة في ج : 10 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، وقوله تعالى : * ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأنعام : 118 .، والنصوص المتواترة بين الفريقين في الأبواب المختلفة من أبواب الصيد والذبائح - كما مر - في هذه النعمة التي هي من أعظم نعم اللَّه تعالى على خلقه .
[ 113 ] تقدم ما يتعلق بالجلَّال في كتاب الطهارة ( 3 )( 3 ) راجع ج : 2 صفحة : 122 .، ويأتي ما يدل على