تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وأما السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها ، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها فالأقوى قبولها [ 121 ] ، وبها يطهر لحومها وجلودها فيحل الانتفاع بها بان تلبس في غير الصلاة ويفترش بها بل بأن تجعل وعاء للمايعات كأن تجعل قربة ماء أو عكة سمن أو دبة دهن ونحوها [ 122 ] ، وإن لم تدبغ على الأقوى [ 123 ] ، وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة [ 124 ] .
شرح
مأكول اللحم » ، ومنه يظهر عدم ثبوت الشهرة أيضا . [ 121 ] للنص والإجماع والسيرة ، ففي موثق سماعة قال : « سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال عليه السّلام : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأما الميتة فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 4 .، وفي موثقة الآخر : « سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال : أما لحوم السباع والسباع من الطير فإنا نكرهه وأما الجلود فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 4 .، وتقدم في لباس المصلي بعض ما ينفع المقام . [ 122 ] كل ذلك لوجود المقتضي وهو الطهارة ، وفقد المانع كما هو المفروض ويقتضيه عموم الأدلة وإطلاقها . [ 123 ] للأصل والإطلاق وهو المشهور بين الفقهاء . [ 124 ] نسب عدم جواز الاستعمال إلا بعد الدبغ إلى الشيخين والمرتضى مستندا إلى خبر أبي مخلد قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذ دخل معتب ، فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فقال أحدهما : إني رجل سراج أبيع جلود النمر فقال مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال عليه السّلام : ليس به بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 .، ولكن الخبر قاصر سندا
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100 | السيد عبد الأعلى السبزواري