ميتة وحراما [ 105 ] ، ولا فرق في حليته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح بعد وبين ما ولجته فمات في بطن أمه على الأقوى [ 106 ] .
( مسألة 22 ) : لو كان الجنين حيا حال إيقاع الذبح أو النحر على أمه ومات بعده قبل أن يشقوا بطنها ويستخرج منها حل على الأقوى [ 107 ] ، أو بادر على شق بطنها ولم يدرك حياته [ 108 ] ، بل ولو لم يبادر أو لم يتأخر
شرح
إلى المأمون : « ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر وأوبر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الذبائح الحديث : 12 و 8 ..
[ 105 ] فتوى ونصا منها قول الصادق عليه السلام كما مر : « فإن لم يكن تاما فلا تأكله »
[ 106 ] لإطلاق الأدلة الظاهر في عدم الفرق بينهما خصوصا ما عن الصادق عليه السّلام في رواية عمار بن موسى : « عن الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال عليه السّلام : كله فإنه حلال لأن ذكاته ذكاة أمه فإن هو خرج وهو حي فاذبحه وكل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب الذبائح الحديث : 12 و 8 .فإن الموت في بطن الأم لا يتحقق إلا بعد ولوج الروح كما هو معلوم .
ونسب إلى جمع منهم الشيخ والحلي إن ما ولجته الروح لا بد من تذكيته وإلا فهو حرام للعمومات والإطلاقات ، ولأنه مع عدم ولوج الروح تبع محض للأم فيشمله قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » كما تقدم ، ومع ولوج الروح تظهر فيه جهة الاستقلالية فيشك في شمول الحديث له والمرجع أصالة عدم التذكية .
وفيه : ان الأصل عدم التذكية والعمومات والإطلاقات محكومة بأدلة المقام ، كما إن إطلاقها يشمل ما ولجته الروح فلا شك حينئذ حتى يتمسك بالأصل .
[ 107 ] لشمول إطلاق الأدلة وفتاوى الأصحاب لهذه الصورة أيضا .
[ 108 ] لأن هذه الصورة هي المتيقنة من الأدلة على الحلية نصا - كما تقدم - وفتوى .