الطير كالبازي والعقاب والباشق وغيرها وإن كانت معلَّمة [ 4 ] ، فما يأخذه الكلب المعلَّم ويقتله بعقره وجرحه مذكَّى حلال أكله من غير ذبح فيكون عض الكلب وجرحه على أي موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه [ 5 ] .
( مسألة 2 ) : يعتبر في حلَّية صيد الكلب أن يكون معلَّما للاصطياد [ 6 ] وعلامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته مع عدم المانع أن يسترسل ويهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به وإن ينزجر ويقف عن الذهاب
شرح
[ 4 ] للأصل والإجماع وإطلاق النصوص منها خبر الحضرمي قال :
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ، فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه إلا ما ذكيتموه إلا الكلب المكلَّب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الصيد الحديث : 1 و 3 .، وفي صحيح الحلبي قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كان أبي عليه السّلام يفتي وكان يتقي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقورة ، وأما الآن فإنا لا نخاف ولا يحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته فإنه في كتاب علي عليه السّلام إن اللَّه عز وجلّ قال : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * ، في الكلاب ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الصيد الحديث : 1 و 3 .» ، ومنها غيرهما مما هو كثير ، ومنه يظهر أن الروايات التي يظهر منها الجواز محمولة على التقية .
[ 5 ] لإطلاق الأدلة الثلاثة من الكتاب والإجماع والسنة كما تقدم .
[ 6 ] للأصل ، والكتاب والسنة والإجماع قال تعالى : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة : 4 ، وراجع ما يتعلق بالآية المباركة في ج : 10 من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .، وتقدم قول الصادق عليه السّلام في خبر الحضرمي ، ومثله قوله عليه السّلام :
« كل شيء من السباع تمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب المعلَّمة فإنها تمسك على صاحبها وإذا أرسلت الكلب المعلَّم فاذكر اسم اللَّه عليه فهو ذكاته » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الصيد الحديث : 1 .،