الصيد وأحكامه
وليعلم أنه كما يذكى الحيوان ويحلّ أكل لحم ما حلّ أكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعا ، يذكى أيضا بالصيد على النحو المعتبر [ 1 ] وهو إما بالحيوان أو بغير الحيوان ، وبعبارة أخرى الآلة التي يصاد بها إما
شرح
أصالة عدم تحققه ، ويحكم بعدم الحلية ما لم تكن أمارة معتبرة على الخلاف .
وأما ما يستعمل بالنسبة إلى الشك في حرمة أصل الحيوان وحليته بنحو الشبهة الحكمية الكلية فلا دليل لهم على الحرمة فيها على ما حققناه في الأصول وتأتي الإشارة إليه في ( مسألة 23 ] من الذباحة .
وقد نسب إلى المشهور الملازمة بين الميتة والنجاسة وهو احتياط حسن ووافقناهم في كتاب الطهارة ، لكن بعد التأمل ظهر أنه لا دليل على الملازمة من عقل أو نقل فراجع وتأمل فإن الأقوال بين الإفراط والتفريط .
ثمَّ إن مورد جريان أصالة عدم التذكية في الشبهات الموضوعية ليس كل شبهة فرضت أو أمكن فرضها أو وقعت في الخارج ، كما لو شك في أنه هل يعتبر في الصائد والذابح أن يكونا قائمين أو يجزي القعود أيضا ، أو شككنا في أن المذبوح لا بد وأن يضطجع على الطرف الأيمن أو يجزي الاضطجاع على الأيسر أيضا إلى غير ذلك من الأمثلة ، فإن في جميع هذه الموارد لا بد من الرجوع إلى أصالة الإطلاق وعدم الاشتراط ، وإنما تختص أصالة عدم التذكية بخصوص الشرائط التي نص على اعتبارها فيه ثمَّ شك في تحققها في الخارج وعدم التحقق .
[ 1 ] إجماعا ونصوصا يأتي بعضها في المسائل الآتية .