تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
( مسألة 3 ) : يشترط في حلية صيد الكلب أمور : الأول : أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد [ 9 ] ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله وإن أغراه صاحبه بعد الاسترسال حتى فيما إذا أثر إغراؤه فيه بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط [ 10 ] ، وكذلك الحال
شرح
لفرض ثبوت كونه معلَّما عندهم ، وأما إنه إن أكل فقد أمسك لنفسه لا لصاحبه فهو خلف بعد فرض ثبوت كونه معلَّما واستيلاء صاحبه عليه وعدم إمهاله لأن يأكل . وأما الأخبار فحمل الطائفة الدالة على أنه لا يحرم بالأكل على التقية لا وجه له لاختلاف مذاهبهم فيما بينهم أيضا فيدور الأمر بين حمل الأخبار التي استدل بها المشهور على الكراهة - وهذا هو الحمل الشائع في الفقه - أو حملها على إحراز تحقق التعليم من باب ذكر اللازم وإرادة الملزوم ، ويشهد له بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الصيد الحديث : 6 و 11 .، فما ذكره الماتن هو المعتمد وإن كان قول المشهور هو الأحوط . [ 9 ] للأصل والإجماع وظاهر النصوص التي علَّق فيها الحكم على الإرسال كخبر الحضرمي ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 8، ولأنه لو استرسل بنفسه يخرج عن عنوان الآلية المحضة ولا بد من تحقق هذه الجهة في الحلَّية . وفي خبر قاسم بن سليمان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه وقد قتله أيأكل منه ؟ فقال عليه السّلام : لا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الصيد .. [ 10 ] لأصالة عدم التذكية عند الشك فيها التي هي مقدمة على أصالة الحلَّية والطهارة ، وقد أثبتنا ذلك في الأصول وفي هذا الكتاب . ووجه الاحتياط فيما إذا أوجب الإغراء زيادة العدو احتمال صدق كون