تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم كتاب الصيد والذباحة
شرح
الصيد من الأمور المتوّغلة في القدم بين جميع الشعوب والأمم وله معنيان : الأول : الاستيلاء على الحيوان الوحشي فيملكه حينئذ على تفصيل يأتي في ( مسألة 16 ] . الثاني : إزهاق روح الحيوان بغير الذبح على ما يأتي ، وكلاهما مباحان بالضرورة الفقهية بل الدينية ، وتأتي الإشارة إلى الأدلة الواردة فيهما إن شاء اللَّه تعالى . والجامع بين الصيد - بالمعنى الثاني - والذبح والنحر التذكية ، وقد اهتمت الشريعة الإسلامية بل جميع الشرائع السماوية بتذكية الحيوانات بالنسبة إلى آثارها وأسّس الفقهاء أصلا موضوعيا فيها واصطلحوا عليه ب ( أصالة عدم التذكية ) ، وهي من المسلَّمات لديهم أثبتوها بالإجماع والسنة ، وقد لخّصنا المقال فيها في كتاب تهذيب الأصول ، وحاصل ما ذكرناه هناك أن أصالة عدم التذكية تستعمل في موردين . فتارة : في الشبهات الموضوعية . وأخرى : في الحكمية ، والأولى عبارة عن كلما شك في تحقق شرط من الشرائط المعتبرة في التذكية ، وحيث أن تحقق الشرط مسبوق بالعدم فتجري
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 5 | السيد عبد الأعلى السبزواري