أو تركض برجلها ونحوها - ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرك ولم يخرج الدم أو خرج متثاقلا ومتقاطرا لا سائلا ومعتدلا كفى في التذكية ، وفي الاكتفاء به أيضا حتى يكون المعتبر أحد الأمرين من الحركة أو خروج الدم المعتدل قول مشهور لكن عندي فيه تردد وإشكال [ 50 ] ، هذا إذا لم يعلم حياته واما إذا علم حياته بخروج مثل هذا
شرح
الحسين بن مسلم قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام إذا جاءه محمد بن عبد السلام فقال له : جعلت فداك تقول لك جدتي : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فسقطت ثمَّ ذبحها ، فلم يرسل معه بالجواب ودعا سعيدة مولاة أم فروة فقال لها : إن محمدا جاءني برسالة منك فكرهت أن أرسل إليك بالجواب معه فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الذبائح الحديث : 2 ..
هذه خلاصة ما وصل إلينا من أخبار الباب عن الأئمة الأطهار وحينئذ فمن قصر الحلية على خصوص خروج الدم فقط أو خصوص الحركة كذلك لم يلحظ مجموع الاخبار بنظر التأمل والاعتبار ، والقول الوسط العدل ما ذهب إليه المشهور من المتأخرين وهو مقتضى الجمع بين شتات الأخبار على ما جرت عليه عادة فقهائنا الأخيار .
[ 50 ] وجه الإشكال أولا ان ظاهرهم الإجماع على اعتبار كون العلامة بعد تمامية الذبح ولو اكتفوا بخروج الدم فقط من دون سائر العلامات يكون هذا مقارنا للذبح لا أن يكون بعده .
وثانيا : إمكان حمل ما دل على الاكتفاء بخروج الدم على بعض المحامل فلا وجه للجزم بكفايته فقط .
وثالثا : أنه مقيد بما إذا علم الحياة فلا يشمل غير تلك الصورة ويأتي انه لا