( مسألة 9 ) : لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة فإن لم تبق لها الحياة حرمت [ 34 ] وان بقيت لها الحياة يمكن ان يتدارك بان يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت وقطع الأعضاء حلت [ 35 ] .
( مسألة 10 ) : لو أكل الذئب مثلا مذبح الحيوان وأدركه حيا فإن أكل الأوداج من فوق أو من تحت وبقي مقدار من الجميع معلقة بالرأس أو متصلة بالبدن يمكن ذبحه الشرعي بأن يقطع ما بقي منها ، وكذلك لو أكل بعضها كذلك كما إذا أكل الحلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك ، وكان بعد حيا فلو قطع الباقي مع الشرائط وقعت عليه الذكاة وكان حلالا [ 36 ] ، وأما إذا أكل التمام بحيث لم يبق شيء منها فالظاهر أنه غير قابل للتذكية [ 37 ] .
شرح
[ 34 ] لعدم اثر لما وقع من الذبح وعدم قابلية المحل لما سيقع منه فتحرم لا محالة .
[ 35 ] لوجود المقتضي للحلية وفقد المانع عنها فيؤثر الذبح الشرعي أثره لا محالة ، والظاهر أن الحكم كذلك في سائر الشرائط من التسمية والاستقبال والإسلام فلو تداركها في الذبح الثاني تحل ويجزي .
[ 36 ] لفرض بقاء الحياة ووقع التذكية على الحيوان الحي فيكون حلالا قهرا .
وتوهم أنه لا بد مع قطع الأعضاء الأربعة ومع فرض انه أكل بعضها بالتمام لا موضوع حينئذ للحلية ولو قطع ما بقي ( لا وجه له ) لأن قطع الأعضاء الأربعة انما هو في ظرف وجودها لا مع عدم بعضها ، كما أنه لو فرض أن اللَّه تبارك وتعالى خلق حيوانا بعضو واحد من تلك الأعضاء أو اثنين أو ثلاثة فيجزي حينئذ قطع الموجود في الحلية .
[ 37 ] عدم القابلية لها من باب السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما هو المعلوم .