تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 5 ) : محل الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة [ 20 ] ، واللازم وقوعه تحت العقدة المسماة في لسان أهل
شرح
[ 20 ] الأوداج ما يربط الرأس بالجثة ويتكوّن العنق منها وطولها وقصرها يدور مدار طول العنق وقصره ، ومنتهى طرف منها في الرأس ويتشعب إلى عروق دقيقة منتشرة في الرأس ، ومنتهى الطرف الآخر في الجثة كذلك ، ويكفي قطعها في أي جزء وقع القطع من الامتداد الطولي الواقع فيما بين اللحيين وفوق الجثة ، ولم يرد تحديد لخصوص محل القطع في هذا الامتداد الطولي في الأخبار وكلمات فقهائنا الأخيار قال في الجواهر : « بقي شيء كثر السؤال عنه في زماننا هذا وهو دعوى تعلق الأعضاء الأربعة بالخرزة التي تكون في عنق الحيوان المسماة بالجوزة على وجه إذا لم يبقها الذابح في الرأس لم يقطعها أجمع أو لم يعلم بذلك وان قطع نصف الجوزة ، لكن لم أجد لذلك أثرا في كلام الأصحاب ولا في النصوص ، والمدار على صدق قطعها تماما أجمع وربما كان الممارسون بذلك العارفون أولى من غيرهم في معرفة ذلك » . أقول : لو كان الأمر كذلك لأهتم الرواة بسؤاله ووجب على الإمام بيانه في هذا الأمر الابتلائي العظيم ، ولوجب على الفقهاء نقله وشرحه حتى لا يختفي الأمر إلى زمان صاحب الجواهر ، وقال قدّس سرّه في موضع آخر من كتابه : « واما ما هو متعارف في زماننا هذا من اعتبار جعل العقدة التي في العنق المسماة في لسان أهل هذا الزمان بالجوزة في الرأس على وجه يكون القطع من تحتها فلم أجد له أثرا في شيء من النصوص والفتاوى اللَّهم إلا أن لا يحصل قطع الأوداج الأربعة بدون ذلك ، ولا أقل من الشك والأصل عدم التذكية » . أقول : وعلى هذا يعتبر ذلك في مقام الإثبات لا الثبوت وهو أيضا مشكل لأنه لو كان كذلك لأشير إليه في بيان إمام أو سؤال رأو أو كلام فقيه ، ولم سكت الجميع عن ذلك إلى أن ظهر في ألسن الناس في زمان صاحب الجواهر .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65 | السيد عبد الأعلى السبزواري