ولا يشترط فيه الإيمان [ 5 ] فتحل ذبيحة جميع فرق الإسلام [ 6 ] عدا النواصب ، والمحكوم بكفرهم وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السّلام كالخارجي وإن أظهر الإسلام [ 7 ] .
( مسألة 2 ) : لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك ، فتحل ذبيحة المرأة فضلا عن الخنثى وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل إذا كان مميزا والأعمى والأغلف وولد الزنا [ 8 ] .
شرح
[ 5 ] لظواهر الأدلة المشتملة على الإسلام والمسلم - كما تقدم بعضها ويأتي بعضها الآخر - مضافا إلى السيرة الفتوائية والعملية قديما وحديثا ، وما نسب إلى بعض من اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص وهو مبني على كفر غير المؤمن ، وقد أثبتنا بطلان المبنى فلا وجه للبناء .
وأما قول أبي الحسن عليه السّلام لزكريا بن آدم : « إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 5 .، فلا بد من حمله على مجرد الإسلام أو جعله مما أستدل به على كفر غير أهل الحق ، وقد أثبتوا خلافه في محله أو رده إلى أهله .
[ 6 ] للاتفاق والإطلاق خصوصا مثل قول علي عليه السّلام في خبر محمد بن قيس : « ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم اللَّه تعالى عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 1 .، وقوله عليه السّلام : « صام وصلى » ليس شرطا في حلية الذبيحة ، وإنما ذكر عليه السّلام ذلك لأجل إحراز إسلامه لا لموضوعية فيهما وكونهما شرطا في الحلية .
[ 7 ] تقدم ما يتعلق بكفرهم في كتاب الطهارة عند تعداد النجاسات فراجع .
[ 8 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق ونصوص خاصة ، فعن الباقرين عليهما السّلام :