كالمتولد منه [ 2 ] فلا تحل ذبيحة الكافر مشركا كان أم غيره [ 3 ] ، حتى الكتابي على الأقوى [ 4 ] .
شرح
[ 2 ] لأنه مسلم فيجري عليه جميع أحكام الإسلام ، مضافا إلى الإجماع على كفاية الإسلام الحكمي في مورد اعتبار الإسلام الحقيقي .
[ 3 ] لشمول الإطلاق والاتفاق لهما خصوصا مثل قول الرضا عليه السّلام في خبر زكريا : « إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 5 و 3 .، ولا بد من حمله على المخالفة الموجبة للكفر ومثل قول أبي جعفر عليه السّلام : « لا تحل ذبائح الحرورية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 5 و 3 .، وأما صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن ذبيحة المرجئ والحروري ؟ فقال : كل وقر واستقر حتى ما يكون » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 8 و 2 و 7 و 9 و 10 .، فعلامة التقية فيه ظاهرة .
والمرجئة قوم يقولون إن الإيمان قول بلا عمل ويطلق عليهم الجبرية أيضا ، والحروراء قرية قريبة من الكوفة اجتمع فيها الخوارج يقال في النسبة إليها الحرورية ، وعنه عليه السّلام أيضا في خبر أبي بصير قال : « ذبيحة الناصب لا تحل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 8 و 2 و 7 و 9 و 10 .، وأما قول أبي جعفر عليه السّلام : « لا تأكل ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمي » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 8 و 2 و 7 و 9 و 10 .، فلا بد من حمله على التقية ، وعن الصادق عليه السّلام : « من زعم أن اللَّه يجبر العباد على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 8 و 2 و 7 و 9 و 10 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « من زعم أن للَّه وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللَّه فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الذبائح الحديث : 8 و 2 و 7 و 9 و 10 .، والمستفاد من المجموع عدم حلية ذبيحة مطلق من حكم بكفره شرعا بأي وجه كان ذلك سواء كان كافرا أصليا أو مرتدا مليا كان أو فطريا .
[ 4 ] هذه إحدى المسائل التي اختلفت فيها الأخبار اختلافا شديدا كما