تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فصل في ذكاة السمك والجراد ذكاة السمك إما بإخراجه من الماء حيا أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته [ 127 ] ، سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها [ 128 ] ، فلو وثب على الجدد أو نبذه البحر إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه حل لو
شرح
[ 127 ] للنص والإجماع في كل منهما ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إن السمك ذكاته إخراجه حيا من الماء ثمَّ يترك حتى يموت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الذبائح الحديث : 8 .، وقال عليه السّلام أيضا في جملة من الأخبار : « صيد الحيتان أخذها » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب الذبائح الحديث : 11 و 9 .، وعن موسى بن جعفر عليهما السّلام في الموثق : « إن أخذتها قبل أن تموت ثمَّ ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الذبائح الحديث : 1 و 6 .، وأما قوله عليه السّلام : « لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان ، وما نضب الماء عنده فذلك المتروك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الذبائح الحديث : 1 و 6 .، فلا بد من حمله على ما إذا مات قبل الأخذ . [ 128 ] للإطلاق والاتفاق والسيرة ، والتصريح بالشبكة في بعض النصوص ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 35 من أبواب الذبائح .، فيصح ما اشتهر بين الفقهاء من أن تذكيه السمك إثبات اليد عليه حتى لا يموت في الماء . فالاستيلاء على السمك حيازة له وتذكية بالنسبة إليه سواء مات بعد الاستيلاء عليه في خارج الماء أو قطعت اجزاؤه حيا أو ضرب حتى يموت أو ابتلع حيا كصغار السمك ، ويدل على ذلك كله إطلاق قول علي عليه السّلام : « السمك