( مسألة 23 ) : لو صنع برجا لتعشيش الحمام فعشعشت فيه لم يملكها [ 120 ] ، خصوصا لو كان الغرض حيازة ذرقها مثلا [ 121 ] فيجوز لغيره صيدها ويملك ما صاده [ 122 ] ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن مالكه [ 123 ] ، وكذلك فيما إذا عشعشت في بئر مملوك فإنه لا يملكها مالك البئر [ 124 ] .
شرح
بكونه من أفراده كما في غير الطير لكن احتمال شمول إطلاق قوله عليه السّلام : « لليد ما أخذت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الذبائح الحديث : 8 .، لهذا الفرد أيضا منع عن الجزم بالفتوى .
[ 120 ] لأن حيازة المباحات وتملكها قصدية اختيارية المفروض عدم قصده للحيازة والتملك .
نعم ، لو وضع البرج لغرض حيازة الحمام وتملكه يملكه حينئذ لوجود المقتضي وفقد المانع .
[ 121 ] لأن المحاز وما توجه إليه القصد هو الذرق دون نفس الحمام بخلاف الصورة الأولى فإن نفس الحمام كان ملحوظا في الجملة فيحتمل اسراء حكم الحيازة إليه ولكنه احتمال بدوي لا وجه له .
[ 122 ] أما أصل جواز صيده فلأصالة الإباحة ، وعموم الأدلة .
وأما حصول الملكية فلفرض بقائه على الإباحة الأولية فيكون المقتضي للملكية موجودا والمانع مفقودا .
[ 123 ] أما جواز الأخذ فلأصالة الإباحة .
وأما الإثم بالدخول بغير إذن صاحبه فهو معلوم بالضرورة .
[ 124 ] لأصالة عدم حدوث الملكية إلا إذا حفر البئر لأجل اصطياد الحمام