لغيره ويملكه [ 109 ] ، وليس للأول الرجوع إلى الثاني بعد ما ملكه على الأقوى [ 110 ] .
( مسألة 22 ) : إنما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكا
شرح
ظلمهم عنها ، وهل يشمل كلامهم في أن الإعراض يوجب زوال الملكية القسم الثاني من الإعراض أو يختص بالقسم الأول ؟ والشك في الشمول وعدمه يكفي في عدم الشمول إلا مع وجود قرينة معتبرة على الشمول ، ولكن إطلاق ما مر من صحيح ابن سنان يشمل كلا من قسمي الإعراض ، وتقدم في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 19 صفحة : 210 .، ما ينفع المقام كما سيأتي في كتاب القضاء ما يتعلق بالمقام .
الثالثة : ظاهر النص والفتوى حصول إباحة التصرف حتى المتوقفة على الملك للآخذ ، وحينئذ لا ثمرة للنزاع في أنه هل يصير ملكا للآخذ أو لا ؟ وقد تعرضنا لبعض المقام في المعاطاة في أول كتاب البيع فراجع ، وهل هذه الإباحة إباحة مالكية أو شرعية ؟ لا بأس بكل منهما أما الأولى فلأنّ طرح المال في معرض استفادة كل وارد عليه إباحة فعلية بالنسبة إلى الآخذ كما أن دفع المأكول عند الضيف إباحة له إلا أن الثانية إباحة شخصية والأولى إباحة نوعية .
وأما الثانية فلظاهر قول الصادق عليه السّلام فيما مر من صحيح ابن سنان : « أنما هي مثل الشيء المباح » ، ولا ثمرة عملية بل ولا علمية في البحث عن أنها إباحة مالكية أو شرعية .
[ 109 ] أما الأول فلأنه مباح ويجوز اصطياد كل مباح بالضرورة الفقهية والنصوص الكثيرة التي مر بعضها .
وأما الثاني فلأن اصطياد كل مباح موجب لتملك الصائد له نصا كما تقدم وإجماعا .
[ 110 ] لزوال ملك الأول بدخول صيده في الإباحة المطلقة وتحقق ملكية