تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ملكية المعرض أو لا ؟ مقتضى استصحاب بقاء الملكية هو الثاني إلا أن تكون في البين أمارة معتبرة على زوالها بحيث يستهجن عرفا اعتبار الملكية بالنسبة إلى المعرض عنه ، كما في بعض الأنقاض والفضولات اليسيرة التي لا يعتنى بها ولا أثر لها حتى يتحفظ بها ، فلو ادعى صاحبها ملكيتها يستنكر ويستهجن منه ذلك نوعا فلا وجه لاستصحاب الملكية حينئذ لوجود أمارة عرفية على الخلاف ، وهي تختلف اختلافا كثيرا بحسب الأشخاص والأزمنة والأمكنة ، وليست في البين ضابطة كلية في جميع الموارد يحكم بها وأما في غير ذلك فلا بأس باستصحاب بقاء الملكية والأقسام ثلاثة : الأول : ما يصح فيه اعتبار بقاء الملكية عرفا . الثاني : ما لا يصح فيه ذلك . الثالث : ما يشك في اعتبار بقائها وعدمه ولا وجه لجريان الاستصحاب فيه كما هو معلوم هذا بحسب الاستصحاب . وأما بحسب الاخبار فمقتضى إطلاق قول علي عليه السّلام : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الصيد الحديث : 1 .، حصول الملكية للآخذ ، وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلَّت وقامت وسيّبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها انما هي مثل الشيء المباح » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة : 2 ج الحديث : 17 .، وظهوره في حصول الملكية مما لا ينكر . الثانية : الإعراض عن الشيء . تارة : قصدي اختياري كإلقاء الفضلات والقمامة ونحوهما خارج الدار مثلا . وأخرى : انطباقي قهري كما إذا غرق مال لشخص ولا يرجى الظفر به أو ضاع كذلك ، وكذا الأموال التي يستولي عليها الظلمة بحيث لا يرجى رفع