نعم ، لو أمسكته الشبكة وأثبتته ثمَّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجية لم يخرج بذلك عن ملكه [ 102 ] ، كما لو أمسكه بيده ثمَّ انفلت منها وكذا لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع [ 103 ] فإنه لناصبها فلو أخذه غيره لم يملكه بل يجب أن يرده إليه [ 104 ] .
شرح
عدم تحقق الاستيلاء منه عليه ، وليس لمجرد الدخول في الشبكة موضوعية للملكية بل المناط كله تحقق الاستيلاء عليه كما مر ، وأما أنه لو صاده غيره ملكه فلبقاء الحيوان على الإباحة الأولية وتحقق الصيد الجامع للشرائط فلا بد من تأثيره أثره ، وأما وجوب رد الشبكة إلى صاحبها فلقاعدة « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » الحاكم بها العقل والشرع والعرف كما تقدم في كتاب الغصب البحث عنها .
[ 102 ] لاستصحاب بقاء الملكية بعد الثبوت في الشبكة فالأقسام أربعة :
الأول : عدم الثبوت أصلا في الشبكة .
الثاني : الثبوت فيها ولكنه مشى بالشبكة وهو غير ممتنع .
الثالث : الشك في أنه هل ثبت فيها أو لا .
الرابع : الثبوت فيها عرفا لكنه انفلت منها لعوارض خارجية - سماوية أو أرضية اختيارية أو غيرها - والحكم في غير الأخير أنه لآخذه لأصالة عدم تحقق الملكية لناصب الشبكة وأصالة بقاء الصيد على الإباحة ، وأما في القسم الأخير فهو لناصب الشبكة لفرض تحقق الملكية ثمَّ زوالها بالعوارض الخارجية كما لو أخذ الصيد بيده ثمَّ أزيلت يده عنه لجهة من الجهات .
[ 103 ] لخروجه عن موضوع الصيد حينئذ بسبب عدم قدرته على الامتناع فيكون لصاحب الشبكة لا محالة لأنه هو الذي أخرجه عن امتناعه .
[ 104 ] أما عدم ملكه له فللأصل بعد صيرورة الصيد لصاحب الشبكة .
وأما وجوب الرد فلقاعدة « اليد » كما مر .