( مسألة 20 ) : لو رماه فجرحه لكن لم يخرجه عن الامتناع فدخل دارا فأخذه صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار [ 105 ] ، كما أنه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص آخر فهو للثاني لا الأول [ 106 ] .
( مسألة 21 ) : لو أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه ولا يملكه غيره باصطياد [ 107 ] ، وإن قصد الإعراض وزوال ملكه عنه فالظاهر أنه يصير كالمباح [ 108 ] جاز اصطياده
شرح
[ 105 ] أما جواز أخذه فلفرض بقاء امتناعه فهو من المباحات الأوّلية حينئذ فيجوز للكل أخذه .
وأما تملكه بالأخذ فلما مر من الإجماع والنصوص كقول علي عليه السّلام :
« للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الصيد الحديث : 1 .، وأما عدم تحقق الملكية بمجرد دخول الدار ، فلعدم تسبب منه لذلك في التملك فيكون من حصول المسبب بلا سبب وهو محال .
نعم ، لو كان ملتفتا إلى هذه الجهة وفتح باب الدار لأجل هذا الغرض يملكه بدخول الدار حينئذ .
[ 106 ] لفرض زوال امتناعه بالثاني دون الأول فيكون تملَّكه له بلا سبب وهو باطل ، بخلاف الثاني لفرض حصول سبب التملَّك منه في الحيوان الممتنع فلا بد من ترتب المسبب عليه وإلا يلزم الخلف .
[ 107 ] أما عدم الخروج عن ملك الصائد الأول فلاستصحاب بقاء ملكه ، وأما عدم ملكية الغير له فلأصالة عدم حدوث الملكية بالنسبة إليه .
[ 108 ] البحث في نظير المقام من جهات :
الأولى : هل يكون الإعراض عن شيء من حيث هو موجبا لخروجه عن