ما لم يجعلها كذلك لأجل ذلك [ 98 ] ، فلو أخذه إنسان بعد ذلك ملكه وإن عصى في دخول داره أو أرضه بغير إذنه [ 99 ] .
( مسألة 18 ) : لو سعى خلف حيوان حتى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه [ 100 ] .
( مسألة 19 ) : لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها لم يملكه ناصبها ، وكذا إذا أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع فإن صاده غيره ملكه ورد الشبكة إلى صاحبها [ 101 ] .
شرح
[ 98 ] لأنه لو جعلها موحلة لأجل الاصطياد يكون ذلك من التسبب إلى الاصطياد فيملكه صاحب الأرض لا محالة ، وكذا لو جعل داره معرضا لعش الطيور حتى يصطادها .
[ 99 ] أما حصول الملكية للآخذ فلوجود المقتضي وهو بقاء الصيد على إباحته الأولية وفقد المانع عنها كما هو معلوم .
وأما العصيان فبضرورة من الدين وتقدم أن الصيد بالآلة الغصبية لا ينافي تحقق الملكية فضلا عما إذا كان الغصب في طريق أخذ الصيد لا في نفس الآلة .
[ 100 ] أما عدم ملكية الساعي خلف الحيوان فللأصل ولعدم الاستيلاء عليه بوجه من الوجوه ، ومجرد السعي والإعياء أعم من الاستيلاء عليه كما هو معلوم ، وأما تحقق الملكية للآخذ فلتحقق الاستيلاء عليه مضافا إلى الإجماع والنصوص منها قول علي عليه السّلام : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الصيد .، وعنه عليه السّلام أيضا : « الطائر إذا ملك جناحيه فهو صيد وهو حلال لمن أخذه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الصيد الحديث : 3 ..
[ 101 ] أما عدم ملكية صاحب الشبكة للصيد في الفرعين فللأصل ولفرض