أيضا أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملك [ 93 ] ، فلو رماه عبثا أو هدفا أو لغرض آخر لم يملكه الرامي [ 94 ] فلو أخذه شخص آخر بقصد التملك ملكه [ 95 ] .
( مسألة 17 ) : الظاهر أنه يلحق بآلة الاصطياد كل ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع فيها ، أو باتخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحل فيها أو فتح باب البيت وإلقاء الحبوب فيه لتدخل فيه العصافير فدخلت فأغلق عليها الباب [ 96 ] .
نعم ، لو عشعش الطير في داره لم يملكه بمجرد ذلك ، وكذا لو توحل حيوان في أرضه الموحلة [ 97 ]
شرح
مما كثر استعماله للاستيلاء على الحيوان .
[ 93 ] لأصالة عدم الاختصاص به إلا بهذا القصد ، وأصالة بقاء الحيوان على إباحته الأولية إلا أن يقصد اصطياده مباشرة أو تسبيبا مضافا إلى الإجماع وظواهر الأدلة .
[ 94 ] لأصالة بقاء الصيد على إباحته الأولية وأصالة عدم حصول الملكية إلا بالقصد ، ولو شك في تحقق قصد الملكية وعدمه فمقتضى الأصل عدمه .
[ 95 ] لوجود المقتضي حينئذ للملكية وهو بقاء الحيوان على إباحته وفقد المانع عنها كما لا يخفى .
[ 96 ] كل ذلك لتحقق الاستيلاء عليه وتقدم أن المناط كله إنما هو تحقق الاستيلاء عليه ، وما ذكر في الأدلة إنما هو لمجرد الطريقية المحضة لا للموضعية الخاصة ولذا تعدينا إلى جميع الوسائل المستحدثة .
[ 97 ] لأصالة بقاء الإباحة في الصيد ، وأصالة عدم حدوث الملكية لصاحب الدار والأرض .