على نفسه بالرق بعد بلوغه [ 234 ] حتى فيما لو التقط من دار الكفر ولم يكن فيها مسلم احتمل تولده منه [ 235 ] ، غاية الأمر أنه يجوز استرقاقه حينئذ وهذا غير الحكم برقّيته كما لا يخفى [ 236 ] .
( مسألة 7 ) : لو مات اللقيط ولم يظهر له نسب يكون وارثه الإمام عليه السّلام [ 237 ] .
( مسألة 8 ) : إذا اشترك اثنان في التقاط اللقيط يترتب على كل منهما ما تقدم من الأحكام [ 238 ] .
شرح
« اللقيط لا يشترى ولا يباع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا في خبر حريز : « المنبوذ حر إن شاء جعل ولاءه للدين ربّوه وإن شاء لغيرهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب العتق الحديث : 3 .[ 234 ] لعدم شمول ما دل على الحرية لصورتي العلم بالخلاف والإقرار بالرقية إجماعا ، ولعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الإقرار ج : 16 .، وقول علي عليه السّلام في خبر عبد اللَّه بن سنان : « الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب العتق الحديث : 1[ 235 ] لشمول ما دل على حريته لهذه الصورة أيضا .
[ 236 ] أما جواز الاسترقاق فلفرض أنه استولى عليه في دار الكفر .
وأما عدم كونه مساوقا للرقية فلكونهما متغايرين موضوعا وحكما وعرفا وعقلا .
[ 237 ] لما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الإرث من أن الإمام وارث من لا وارث له .
[ 238 ] لصدق الموضوع عليهما فيكون الحكم كذلك قهرا كما مر في