ومع تعذرهما جاز له ذلك بنفسه ولا ضمان عليه [ 222 ] ، وإن لم يكن له مال فإن وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت المال أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها أو متبرع كان له الاستعانة بهم في إنفاقه أو الإنفاق عليه من ماله [ 223 ] ، وليس له حينئذ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه [ 224 ] ، وإن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه [ 225 ] .
شرح
يتعلق باللقيط غير ثابتة ، ومقتضى الأصل عدمها فلا بد من الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
[ 222 ] أما جواز الصرف مع عدم الحاكم الشرعي أو وكيله فلأنه من المعروف الذي أذن فيه الشارع ومن الأمور الحسبية التي رغب فيها الشرع .
وأما عدم الضمان فلفرض وجود الإذن الشرعي فيه فلا وجه للضمان حينئذ .
نعم ، لو تعدى يكون ضامنا فيما تعدى لسقوط أمانته فيه .
[ 223 ] لأن كل ذلك من الإحسان المحض المطلوب عقلا وشرعا .
[ 224 ] لفرض وجود غيره بالإنفاق التبرعي فلا أثر لقصده بعد إمكان التبرع من غيره .
[ 225 ] أما التعين عليه لفرض الانحصار به فيجب عليه الإنفاق لوجوب حضانته عليه .
وأما صحة الرجوع مع قصده فلعدم تحقق التبرع والمجانية بل قصد عنوان المعاوضية فيصح له الرجوع حينئذ لاحترام ماله ولقاعدة السلطنة بعد كون الوجوب لا يقتضي المجانية .
وأما عدم الصحة بدون قصد الرجوع فلتحقق المجانية والتبرع ولكنه